رياض محمد حبيب الناصري

245

الواقفية

معالجة تتناسب وحجم خطورتها بعد تبيان ووضوح الخطورة الكامنة عند مؤسسي هذا المذهب . فالتاريخ العام خضع لموازنات تاريخية ومصالح جعلته يتناسى تاريخ الخاصة لعوامل متعددة ليس المجال لذكرها - اما التاريخ الخاص فقد تأثر بالمنهج العام كأسلوب في الكتابة وكحساب للثمن الذي يدفعه اعتقاده حينما يريد ان يكتب في مثل هذا النوع من البحوث التاريخية قال السيد الصدر : ومن سار في أسلوبه التاريخي على غرار التاريخ العام الذي مشى عليه الأولون قبلهم كالمسعودي واليعقوبي فقد ساروا على خلاف اعتقادهم على ترتيب تسلسل الخلفاء الراشدين والاموين والعباسيين واسهبوا في بيان التاريخ السياسي للسلطات الحاكمة ولم يعطوا لتاريخ الأئمة الا القليل ، وان كان أكثر بقليل من كثير من المؤرخين ، وبذلك حرمنا هؤلاء المؤرخون من التاريخ الامامي العام الذي يشمل سائر جوانب الحياة الذي يعطي جانب الأئمة ( عليهم السّلام ) وأصحابهم من الاهتمام والشرح بقدر ما يعطي الجهاز الحاكم ويذكر للجميع اعمالهم وأقوالهم بتجرد واخلاص ويدع الحكم والتحليل للأجيال المقبلة وللّه في خلقه شؤون « 1 » . وما ورد من ذكر بعض خصال وترف الملوك وسيرتهم كنقش الخاتم وبعض المعاجز والمخاريق الواهية العارية عن الصحة في الكثير من المجالات الذي هو عبارة عن تغطية النقص الذي لا تسمح لهم الظروف الخاصة والعامة من الادلاء بكل ما يريدون من كتابته ولهذا لم يرد الينا عن هذه الفرقة الا الذي يتعلق بالجانب التشريعي وبعض الجوانب العقائدية في كتب الملل والنحل ولكنها كانت موجزة ومختصرة لا تعطيك اي مجال للبحث عنهم مفصلا واما كتب الرجال المختصة بالتاريخ الخاص فإنها وحسب المنهجية الواردة فيها لم تتعرض إلى أكثر مما ورد في هذا الفن من التجريح والتعديل من حيث الوثاقة والعدالة والضعف . وهذا النوع

--> ( 1 ) تاريخ الغيبة الصغرى ص 40 السيد محمّد الصدر .